|
وبعد أن بارزته بذنبك ، وتمردت عليه بمعصيتك ، يهديك إليه ، ويدلك به عليه ، ويمنحك فرصة للتوبة إليه ، ثم يفرح بإقبالك عليه ، ويحبك ويتودد إليك ، ويبدل سيئاتك إلى حسنات ما كانت لك على بال ..
فهذه رحمته بمن عصاه ، فكيف رحمته بمن أطاعه ؟!
فيا سوءتاه من الله ! بأي وجه نلقاه ؟ مع رحمته ومغفرته ، فكيف لو لم يغفر أو يرحم ؟!
اللهم سلِّم .. سلِّم ..!
فالبدار إلى رحاب التوبة ، وواحة الأوبة قبل أن تطوى الصحائف ، وننتقل إليه ، ونقف بين يديه في يوم تطول وتعظم في المواقف !
فيا أخوتاه !
نحترق .. نحترق بمعاصينا وسيئاتنا ..
فلنقم إلى ذُنوبنا المحرقة ، لنطفئها بِذَنوبٍ من توبة صادقة ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والله المستعان على كل حال .
|